الشيخ محمدجواد البلاغي النجفي

164

آلاء الرحمن في تفسير القرآن

اليه . وهذا هو الذي يفقه مما أخرجه البخاري ومسلم والترمذي وأبو داود وابن جرير وعن ابن أبي شيبة والنسائي عن عمر قال قال رسول اللَّه ( ص ) إذا اقبل الليل من هاهنا وأدبر النهار من هاهنا وغربت الشمس فقد أفطر الصائم . وأخرج البخاري وأبو داود وابن جرير عن عبد اللَّه بن أبي أوفى بعدة أسانيد في حديث قال قال رسول اللَّه ( ص ) إذا أقبل الليل من هاهنا وضرب بيده نحو المشرق أفطر الصائم . وفي الدر المنثور اخرج أحمد وعبيد بن حميد وابن أبي حاتم والطبراني في حديث عن بشير بن الخصاصية قول رسول اللَّه ( ص ) وأتموا الصيام إلى الليل فإذا كان الليل فأفطروا ولا يخفى انه عند وجود الحمرة المشرقية لم يقبل الليل من ناحية المشرق ولم يكن على الصائم ليل * ( ولا تُبَاشِرُوهُنَّ ) * أي لا تمسّ بشرتكم بشرتهن باللمس والتقبيل بشهوة وبالجماع مطلقا . وهذا مذهب الإمامية وعليه إجماعهم لإطلاق المباشرة ودلالة المقام على أن المراد منها ما يرجع إلى التمتع والتلذذ * ( وأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ ) * العكوف الإقامة في المكان والملازمة له واعتكف قصد العكوف وجعل نفسه عاكفا . وامر هذا العكوف وصفاته وشروطه الشرعية موكول إلى السنة ويعرف مدلولها من كتب الفقه * ( تِلْكَ ) * اي ما عرف في هذه الآيات من حرمة ما يجب الإمساك عنه في الصوم وحرمته قبل الليل وحرمة تضييع العدة من الأيام الأخر وحرمة المباشرة للنساء على المعتكف * ( حُدُودُ اللَّه فَلا تَقْرَبُوها ) * مبالغة في التحذير منها وامر بملازمة الواجبات المحدودة وعدم الميل عنها إلى جانب تلك الحدود * ( كَذلِكَ ) * البيان في هذه الأمور * ( يُبَيِّنُ اللَّه آياتِه ) * ودلائله * ( لِلنَّاسِ ) * فيما فيه صلاحهم * ( لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ) * اي ليتقوا وجئ بلعل لما ذكرناه قريبا [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 188 ] ولا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقاً مِنْ أَمْوالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 188 ) 186 * ( ولا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ ) * أي لا يأكل بعضكم أموال بعض * ( بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ ) * وغير المشروع ومنه القمار كما رواه في الكافي في الصحيح عن الصادق عليه السلام وروى في الكافي أيضا عن الصادق ( ع ) ان من ذلك ان يكون عند المديون مال فينفقه على نفسه ولا يفي به دينه . ومنه ما في مجمع البيان مرفوعا عن الباقر ( ع ) أكل المال باليمين الكاذبة * ( وتُدْلُوا بِها ) * أي ترسلوها رشوة * ( إِلَى الْحُكَّامِ ) * كمن يدلي دلوه ليستخرج الماء